عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

480

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

إليه من الدنيا زهرة النساء ، ورائحة الطيب ، صلى اللّه عليه وعلى « 1 » آله صلاة أكرم محبّ لأعزّ حبيب . وبعد ، فإنّه لمّا كان معظم اللّذات الدّنيويّة والأخروية ، في تناول شهيّ « 2 » المآكل والمشارب ، وكان تطييب البدن والثّياب ، ممّا يقرّب إلى الأحباب والحبايب « 3 » ، واقتضى ذلك سلوك طريق ، تطيّبها للنّاشق والآكل والشارب ، وفي « 4 » تناول الطيّبّات تقوية على العبادة للعبد ، وهي تستخرج من القلب خالصة الحمد ؟ فلذلك « 5 » كرّرت المنّة بها في كتاب اللّه العزيز ، وأخرج ذكرها مخرج المدح والتمييز ؛ فلهذا جمعت هذا الكتاب ، وسميّته كتاب « الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيّبّات والطيّب » ولم أضع فيه شيئا إلّا بعد أن ركّبته مرارا ، وتناولته مدرارا ، واستخلضته لنفسي وباشرته « 6 » بذوقي ولمسي . وقد بدأت فيه بالطيّب « 7 » ، لشرف قدره وطيب عرفه ونشره ، وانتشار « 8 » ذكره ؛ ثم سقت الفصول بعده ، على ما تراه من التّرتيب ؛ وأرجو من / كرم اللّه تعالى « 9 » أن أفوز من الثّواب بأوفى نصيب ؛ وأسأل اللّه أن ينفع بما وضعته فيه « 10 » ، إنّه قريب مجيب .

--> ( 1 ) على : ناقص - ح . وعلى آله صلاة : ناقص - س . د صلاة : ناقص - ل . ( 2 ) شهي : شهوة - ل . المآكل : المأكل - ح ، تطييب : تطيب - ب . مما : وما - ل . ( 3 ) والحبايب : ناقص - س ، طريق : ناقص - آ . تطيبها : يطيبها - ل ، تطييبها - آ ، للناشق : للابس - ط ، ح ، للآنس - م . والآكل - ح . ( 4 ) وفي : في - ل . ( 5 ) فلذلك : ولذلك - س . العزيز : عز وجل - ل . ( 6 ) وباشرته : بعدا . . . رته - ل . ( 7 ) فيه : ناقص - ل ، بالطيب : في الطيب - ل . عرفه ونشره : نشره - ب . ( 8 ) وانتشار : وانتشار - ل ، ذكره : 57 - ل . ( 9 ) كرم ، تعالى : ناقص - ب ، أفوز : أوفى - ب . ( 10 ) بما ضعته : بها - ل ، وضعته : وصفته - س .